يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

344

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

الحكم السادس [ يتعلق بقوله : وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ . . ] يتعلق بقوله تعالى : وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ وفي ذلك دلالة على جواز الزيادة بعد العقد والنقصان والتأجيل « 1 » وهذا مذهبنا وأبي حنيفة ، وصاحبيه ، وعند الشافعي : أن الزيادة كالهبة ، وهو قول الناصر . قالوا : لا دليل في الآية على الوجوب ، وإنما « 2 » دلالتها على الإباحة قلنا : قال عليه السّلام : ( أدوا العلائق ) ، قيل : وما العلائق ؟ قال : ( ما تراضى به الأهلون ) ولم يفصل . قالوا : أراد بالتراضي حال العقد ؛ حملا على ما يصح ؛ إذ لو زاد بعده لم يقابل الزيادة شيئا ، لأن البضع قد استحق بالعوض الأول ، وكذا المبيع ، ولا يلزم إذا فرض بعد العقد ولم تتقدم تسمية ، فإن ذلك وجب استحسانا ، قيل : ويجوز أن يحمل التراضي على المهر وعلى النفقة . ومن قال : إن الآية واردة في نكاح المتعة قال : المراد لا جناح في أن الأجل إذا قرب انقضاؤه فلا جناح في الزيادة عليه . وقوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً يعني : عليما بمصالحكم فيما يحل من النكاح ويحرم ، وحكيما فيما يأمركم به من الشرائع . قوله تعالى وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ

--> ( 1 ) زاد المسير ( 2 / 55 ) ، تفسير الطبري ( 4 / 16 ) . ( 2 ) في ( أ ) : وأنه .